الشيخ محمد تقي الآملي

364

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

المخرج زكاة عن هذا المال أو ذاك ، بل على نحو الإبهام والترديد بان كان قاصدا لكونه زكاة عن أحد المالين على نحو الإلهام ففي الشرائع انه أجزئه قال ، في الجواهر : لإطلاق الأدلة وما تقدم من عدم الدليل على وجوب تعيين الافراد التي جمعهما أمر واحد انتهى . وما ذكره لا يخلو عن اشكال لما تقدم من عدم تعلق إرادة الفاعل بعين ما تعلق به إرادة الآمر حيث إن أحدهما على نحو الإبهام لم يتعلق به الطلب وما تعلق به الطلب هو إخراج الزكاة عن هذا وذاك : وهو غير متعلق إرادة الفاعل ( الثاني ) انه هل له التعيين بعد الإخراج عن أحد المالين على نحو الإبهام ففيه احتمالان ففي التذكرة الجزم بجوازه وقد ذكروا في نظائر المقام أيضا كما إذا كان عليه دين بشخصين ، بان كان مديونا بزيد عشرة مثلا ، وبعمر عشرة أيضا ، وكان شخص وكيلا من زيد وعمر في قبض مالهما ، من الدين فأعطى المديون عشرة بهذا لوكيل عنهما بان يكون عن أحدهما من غير قصد تعيين ولا على نحو الإطلاق ، بل على نحو الإبهام والترديد ثم بعد الإخراج والدفع أراد ان يكون المخرج من دين زيد مثلا أو عمرو ، فإنهم قالوا بجواز التعيين بعد دفعه على نحو الإبهام ، وكذا لو كان عليه دينان لشخص واحد على أحدهما رهن دون الأخر فأخرج ما يطابق أحدهما على نحو الإبهام ثم عين المخرج في أحدهما مثل ماله الرهن ليفك رهنه ومثل ما لو كان عليه صوما يومين أحدهما من شهر رمضان الماضي ، والأخر من رمضان هذه السنة فصام يوما على نحو الإبهام ، ثم يريد ان يعينه في رمضان هذه السنة ، تخلصا عن كفارته ، وكذا لو كان عليه صلاة من شخصين فصلى عن أحدهما على نحو الإبهام ، فأراد أن يعينه عن أحدهما معين وفي جميع تلك الصور قالوا بان له التعيين بعد ذلك ، ولكن لا يخلو الجميع عن الاشكال ، وذلك لأنه لا دليل على تعيين الافعال بعد وقوعها ، وإنما إثبات تعيينها بالنية المقارنة للفعل وبعبارة أخرى ، ان كان الفعل مع الترديد يقع صحيحا